السيد حسن الحسيني الشيرازي

63

موسوعة الكلمة

وتصديقا ، وفيها ما تعبّس شكّا فيه وتكذيبا ويسرّ المنافقون إلى أمثالهم : هذا قد واطأه محمّد على هذا الحديث ليختدع به الضعفاء الجهّال . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : لئن شككتم أنتم فيه فقد تيقّنته أنا وصاحبي الكائن معي في أشرف المحال من عرش الملك الجبّار ، المطوّف به معي في أنهار الحيوان من دار القرار ، والذي هو تلوي في قيادة الأخيار ، والمتردّد معي في الأصلاب الزاكيات المتقلّب معي في الأرحام الطاهرات والراكض معي في مسالك الفضل ، والذي كسي ما كسيته من العلم والحلم والعقل ، وشقيقي الذي انفصل منّي عن الخروج إلى صلب عبد اللّه وصلب أبي طالب ، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . آمنت به أنا والصدّيق الأكبر ، وساقي أوليائي من نهر الكوثر . آمنت به أنا والفاروق الأعظم ، وناصر أوليائي السيّد الأكرم ، آمنت به أنا ومن جعله اللّه محنة لأولاد الغيّ و [ رحمة لأولاد ] الرشد ، وجعله للموالين له أفضل العدة . آمنت به أنا ومن جعله اللّه لديني قواما ، ولعلومي علّاما ، وفي الحروب مقداما ، وعلى أعدائي ضرغاما ، أسدا قمقاما . آمنت به أنا ومن سبق الناس إلى الإيمان فتقدّمهم إلى رضا الرحمن ، وتفرّد دونهم بقمع أهل الطغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه معاذير أهل البهتان . آمنت به أنا وعليّ بن أبي طالب الذي جعله اللّه لي سمعا وبصرا ، ويدا ومؤيّدا ، وسندا وعضدا ، لا أبالي بمن خالفني إذا وافقني ، ولا